فقدت كلمة المرور | تسجيل عضوية جديدة

البحث

بريدك الالكتروني



المقالات >> مقابلات >> مقابلة مع جريدة الجزيرة

مقابلة مع جريدة الجزيرة


س1/ تاريخ مكتبتكم العامرة وعدد محتوياتها ؟
ج1] أعتبر مكتبتي امتداداً طبيعياً لمكتبة والدي وأستاذي حيث عشت منذ عقلت نفسي بين الكتب وعلمت من أسمائها الشيء الكثير ولمّا أزل في أوائل المرحلة الابتدائية ، وفيما أذكر كان من أوائل الكتب التي اشتريتها لنفسي وأنا صغير كتاب جواهر الأدب وكتاب حادي الأرواح لابن القيم وكتب المنفلوطي ثم نمت المكتبة بعد ذلك ، ولاسيما في المرحلة الجامعية وما بعدها ، ولست أعرف عدد محتوياتها .

س2/ هل مكتبتكم أخذت صفة الخصوصية ؟ وكيف تم ترتيبها ؟
ج2] صفة الخصوصية أو عدمها في مكتبتي على منحيين اثنين الأول خصوصية الفنون والعلوم وقد حاولت أن تكون محتوية على شيء من كل شيء يحتاجه المثقف ، بيد أنني ركزت على الكتب الشرعية والتاريخية والأدبية ، ولدي عناية خاصة بكتب العقيدة والمذاهب المعاصرة .
المنحى الثاني خصوصية الاقتناء والاطلاع فمن هذه الناحية تأخذ مكتبتي صفة الخصوصية ، اللهم فيما يتعلق بإعارة الكتب لمن يحتاجها من الزملاء والطلاب في الجامعة .
أما ترتيبها فقائم على أساس العلوم وفي داخل كل علم أقسام ، فمثلاً علم الحديث له حيز خاص في المكتبة حيث جعلت كتب المتون مع بعضها ثم كتب شروح الأحاديث ثم كتب مصطلح الحديث ثم كتب غريب الحديث والأجزاء الحديثية وشبيه بذلك قسم الفقه وأصوله والعقيدة والتفسير والتراجم والتاريخ وهكذا بقية الأقسام .


س3/ هل تحتوي مكتبتكم العامرة على شيء من المخطوطات أو الكتب النادرة ؟
ج3 ] لدي بعض المخطوطات وهي قليلة أما الكتب النادرة فقد يوجد بعضها على أساس أنها نفذت من الأسواق أو لم تجدد طباعتها أو أنها من الكتب القديمة التي طبعت عل الحجر مثل كتاب للشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في الرد على المستغيثين بالأموات .

س4/ أهم الكتاب الذين تقرأ لهم وأهم الشعراء ؟
ج4] لا أستطيع أن أصنف نفسي بالتحيز في القراءة لكاتب أو شاعر دون غيره وإن كنت أحب قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشاطبي وابن حزم وابن كثير والذهبي وابن حجر وابن الوزير والشوكاني ، هذا من الأقدمين .
أما من المعاصرين فكتب الألباني وابن عثيمين ومحمد أحمد الراشد ويوسف القرضاوي وسيد قطب ومحمد قطب والمودودي والندوي وجمال سلطان وابن عقيل الظاهري وعلي الطنطاوي وعبد الوهاب المسيري وغيرهم .
هؤلاء من أهل الإسلام أما من غيرهم فأقرأ لكولن ويلسون وألييرتو مورافيا وأركون وأدونيس وغالي شكري وعموم ما أحصل عليه من كتب الحداثيين وهي كثيرة .
أما الشعراء فمن الجاهليين أميل إلى قراءة طرفة والشنفرى ، ومن العصر الإسلامي المتنبي وابن الفارض والمعري ، وأما العصر الحديث فأحمد شوقي وبهاء الدين الأميري والزبيدي والقرضاوي ومصطفى السباعي وعبد الرحمن العشماوي ووليد الأعظمي .
ثم البردوني وأحمد مطر والسياب وأمل ونقل وعبد الصبور والصيخان والثبيتي وعلي الدميني .


س5/ رأيك في النقلة الأدبية الحالية بالساحة الأدبية السعودية ؟
ج5] عندي أن العبرة ليست في النقلة في حد ذاتها وإنما في نتائجها ومعطياتها ، نعم لقد حصل لدينا نقلة أدبية وبصراحة تامة أقول هي نقلة فيها بعض الإيجابيات والكثير من السلبيات

ومن لا يقدم رجله مطمأنةً        فيثبتها في مستوى الأرض يزلق


فإن كانت لدى أرباب الأدب والثقافة الحاسة المنتقية الثابتة في أرضية اليقين المبدئي علماً وعملاً فسوف تكون المقاييس للأفكار والأشخاص عادلة وواضحة ومجدية .
وإن كان الأمر بخلاف ذلك فما ثم إلا التيه والشتات ، والناظر في تاريخ المبادئ والثقافات والأفكار يجد أنه ليس كله نقله ثقافية تكون في صالح صاحبها بل قد تكون نقلة منحدرة من القمم إلى السفوح ، كما أن العكس صحيح ، ففي تاريخ النبوات نجد النقلات الهائلة التي ارتقت بالإنسان من الحضيض والهامشية إلى السموق والسموّ ، وفي تاريخ الدجاجلة والمفسدين نجد العكس ، كما حصل على أيدي الباطنيين وماركس وغيرهم .



س6/ ما هو إنتاجك لساحة ومشاركاتك الخارجية ؟
ج6] هناك الإنتاج الخطابي على هيئة محاضرات وندوات ، وهناك الإنتاج الكتابي المتمثل في صدور بعضها مثل كتاب حزب البعث تاريخه وعقائده وكتاب حقيقة البدعة وأحكامها وكتب في طريقها للصدور إن شاء الله كما أن هناك بعض المقالات المنشورة في بعض الصحف .
أما المشاركات الخارجية فقد شاركت في بعض المؤتمرات الإسلامية .


س7/ رأيك بنادي أبها الأدبي ورسالته في المجتمع ؟
ج7] ما قام به نادي أبها الأدبي من نشاطات تتوافق مع رسالته المذكورة في لائحة الأندية الأدبية ومع رغبات الجماهير الغفيرة من الشباب المثقف فإنه يشكر على ذلك مثل المحاضرات القيمة التي ألقاها المشايخ العلماء ومثل الأعداد الأخيرة من مجلة بيادر كانت المقابلة عام ( 1412 ) ، ولا شك أن هذه الأعمال لاقت قبولاً ورواجاً وأدت رسالة جيدة في المجتمع وكانت جديرة بأن تكسب الناس ثقة هائلة في النادي الأدبي لولا أنه شاب ذلك بتصرفات وأعمال جعلته في محل الريبة ومن ذلك محاولته الدائمة والجادة في إرضاء فئة قليلة لا تمثل ثقافتنا ولا مجتمعنا ، ومن ذلك أن إدارة النادي ومجلس إدارتها أصبحت ضربة لازب لا يمكن أن يعاد النظر في بقائها على رأس هذا العمل رغم تمتعها بذلك منذ نشأة النادي إلى الآن ، ورغم التذمر العلني الذي أبلغ لمسؤول في رعاية الشباب من مجموعة المثقفين ، في إحدى أمسيات نادي أبها حيث تجاوب علناً مع رغبات المثقفين ، وذكر أن هذه المناصب لا تتم إلا عن طريق الانتخاب كما تنص لائحة الأندية الأدبية ولا زال الجميع في الانتظار .
وعلى كل حال فرسالتي للقائمين على نادي أبها هو أنه ليس من الصواب والحكمة تنفيذ مفهوم قول الشاعر



يوماً يمانٍ إذا لقيتُ ذا يمنٍ           وإن لقيتُ معدياً فعدناني


س8/ ما هي الأوقات المناسبة للإطلاع ؟
ج8] كل الأوقات صالحة للإطلاع إذا كان للإنسان محبة للقراءة ويمكن أن يخصص القارئ بعض الأزمنة والأمكنة لقراءة معينة تتناسب مع الظرف الذي هو فيه ، فمثلاًَ القراءة المتخصصة للفنون التي تحتاج تركيزاً وتأملاً يناسبها الليل أو بعد صلاة الفجر ، أما القراءة العامة والسريعة فيمكن أن تكون في الطائرة أو في صالة المطار أو حتى في الجلسات العائلية ، وعلى كل حال فأرى أن المثقف عليه ألا يجعل من نفسه أسير عادة في وقت أو كيفية القراءة ، بل كما قيل خير عادة ألا تكون لك عادة .
 

س9/ هل أنت مع أو ضد الإعارة ؟
ج9] أنا مع الإعارة نظرياً وعملياً على الرغم من الكوارث التي نالتني من الإعارة ، أما نظرياً فأرى أنه ليس لطالب العلم أن يكنز ما لديه بل عليه أن يؤدي زكاة كتبه بإعارتها لمن يستحقها ، كما أن عليه أن يسعى في نشر العلم والمعرفة والثقافة ومن وسائل ذلك الإعارة ، ثم ما الفائدة من بقاء الكتب مركونة على الأدراج ما دام أنه لا يستطيع قراءتها جميعاً ولا يقوم بإعارتها لمن يحتاجها .
أما عملياً فأقوم بإعارة من يحتاج من الزملاء والطلاب وقد جرّت عليّ هذه الممارسة الكثير من المصائب في مكتبتي حيث فقدت كتباً بكاملها وفقد بعض الصفحات من كتب ، وعادت إليّ بعض الكتب المستعارة وهي معلوكة مدنسة ، ومع ذلك فلم أنقطع من الإعارة ، ولكني عمدت إلى تسجيل اسم المستعير وأسماء الكتب والتاريخ كما جعلت مجموعة من الذين يتأخرون في إعادة الكتب أو يتهاونون في نظافتها أو في حفظها ضمن القائمة السوداء الممنوعة من الإعارة .


س10/ يقول شكسبير مكتبتي مملكتي : ما رأيك في هذا القول ؟
ج10] يقول المتنبي : " وخير صديق في الزمان كتاب " ، وهذا أبلغ في نظري من قول شكسبير فقد تمتلك ما لا تحب ولكنك لا تصادق إلا من تحب ، وأظن أن من أسباب البطالة الثقافية لدى شبابنا هو بغضهم للكتاب وعدم محبتهم له ، وإلا فمن أحب الكتب كانت لذته وأنسه وبجهة نفسه في اقتنائها وقراءتها .

س11/ هل استفدت من مكتبة أبها العامة ؟
ج11] زرت هذه المكتبة بضع مرات أثناء دراستي الجامعية ثم انقطعت عن زيارتها ولذلك لا أستطيع أن أعطي تصوراً واضحاً عنها ، غير أن ما ألمسه من طلاب العلم والمثقفين أن هذه المكتبة ليست في مجال اهتماماتهم ، ولست أدري هل السبب هو ضعف الدعاية للمكتبة أو ضعف مستواها من الكتب أو هو سبب عزوف المثقفين ؟

س12/ جانب الأسرة والطفل ماذا عنه في مكتبتكم العامرة ؟
ج12] أما جانب الأسرة فله حظ جيد في مكتبتي وخصوصاً ما يتعلق بالمرأة ، وأما ما يتعلق بالطفل على الخصوص فنادر وقليل .

س13/ كيف ترى أثر وسائل الإعلام المختلفة على درجة اطلاع النشء ؟

ج13] في رأيي أن لهذه المسألة ثلاث جوانب :
الأول : أن وسائل الإعلام - من حيث الأصل - لها القدرة على التأثير في ثقافة النشء وغيره ، كما أن لها القدرة على زيادة معارفه ومعلوماته .
الثاني : من حيث الواقع أرى أن وسائل الإعلام تؤثر سلبياً على درجة الاطلاع وتؤدي بسبب قدراتها المتنوعة وجاذبيتها الهائلة إلى انصراف النشء لا عن الاطلاع العام المتنوع بل حتى عن الدراسة اللازمة للطالب والطالبة مما أدى إلى وجود تدني في مستويات الثقافة لدى الشباب وأدى أيضاً إلى عزوفهم عن الإطلاع وبغضهم للكتاب .
الثالث : أن وسائل الإعلام توصل ثقافة معينة وتؤدي دوراً ثقافياً ولكننا نجد أن هناك الثقافية سطحية وغير نافعة في كثير من أحوالها .
وبالتالي يترتب على كل ذلك أن تكون وسائل الإعلام - وبالذات المرئية منها - منافسة قوية للقراءة التي هي جذر الثقافة ، وهي أيضاً مباعدة بين النشء وبين الثقافة اللازمة له .


س14/ رسالة الدكتوراة ، كيف اخترتها ؟ وما هي مصادرك لها مع اعطائنا فكرة موجزة عنها ؟
ج14] رسالة الدكتوراة هي بعنوان " الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها " والمقصود منها إثبات أن الحداثة الفكرية والأدبية تشكل جبهة مضادة للإسلام ، وقد ثبت ذلك من خلال القراءة والمتابعة الدائمة والكثيفة للفعاليات الثقافية الحداثية .
وسوف تتناول الرسالة في هذا الجانب بتفصيل يعتمد على التوثيق ، حيث سأذكر كلامهم المهاجم لعقائد الإسلام فيما يتعلق بذات الله تعالى ، وفيما يتعلق بالأنبياء والكتب المنزلة ، وفيما يتعلق بالغيبيات كالملائكة والقدر واليوم الآخر ، ثم فيما يتعلق بلوازم الإيمان ومقتضياته مثل الحكم والمرأة والمجتمع ونظم الحياة ، هذا جانب وفي الجانب الآخر سأذكر الجذور العقدية للحداثة مثل الوجودية والإباحية والإلحاد والطائفية وغيرها .
أما المصادر لهذا البحث فهي على قسمين :
الأول : مصادر إسلامية .
الثاني : مصادر حداثية ، مثل الروايات والقصص والدواوين والدراسات سواء في الكتب أو المجلات .


س15/ نصيحتك لجيل اليوم ؟
ج15] أقول لهم ما قاله الطغرائي :
                                        

قد هيأوك لأمر لو فطنت له        فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

ولا يكون ذلك إلا بتوجيه الطاقات لهدف واضح ومبدأ قويم فالطاقة الروحية غذاؤها الإيمان ، والطاقة العقلية عمادها الثقافة ، فإذا وجد الإنسان المؤمن المثقف وجدت - بإذن الله - نماذج الخير في السلوك الفردي والاجتماعي وأصبحت الأمة وحدة متماسكة قوتها في ذاتها وعزتها في منجزاتها الحضارية المنبثقة من مبادئها ، وإنني لأجد في شباب بلادنا خير كثير ، لو كانوا يقرأون .



  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق