فقدت كلمة المرور | تسجيل عضوية جديدة

البحث

بريدك الالكتروني



المقالات >> شخصيات >> الكاتب الأديب أحمد محمد جمال

الكاتب الأديب أحمد محمد جمال

 


1343هـ إلى 1413هـ  -  1924م إلى 1994م

ولد الأستاذ الأديب أحمد محمد جمال بمكة المكرمة سنة 1343هـ الموافق 1924م، وتخرج من المعهد العلمي السعودي، واختير أستاذاً للثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سنة 1387هـ، ثم بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وظل مدرساً فيها حتى وفاته وكان ذا ثقافة عالية، شغوفاً بكتب الدعاة المعاصرين كالإمام حسن البنا، والأستاذ سيد قطب رحمهم الله.

وقد اجتمع أستاذنا بالإمام الشهيد حسن البنا في بيت الله الحرام وما كان يتركه إلا نادراً، كما ذكر ذلك الأستاذ علي حسن بندقجي في كتابه (ظلمات ونور).



وكان مشرفاً على سلسلة دعوة الحق التي تصدرها رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة حتى وفاته، كما كان مشرفاً على مجلة التضامن الإسلامي التي كانت تصدرها وزارة الأوقاف إلى قبل سنة من وفاته.. كما كان له نشاط فكري ومقالات في الصحافة المحلية والعربية بصفة مستمرة، كانت الزاد الفكري الإسلامي للشباب المسلم، وقد اختير عضواً خبيراً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع للمؤتمر الإسلامي بجدة.

أما نشاطه العلمي الدعوي فقد كان صاحب قلم سيّال يكتب في مواضيع شتى كلها لخدمة الإسلام والمسلمين سواء على المستوى المحلي أو العربي أو الإسلامي أو الدولي.

كما أنه كان عضواً فعّالاً نشطاً، وله دور كبير في المؤتمرات الإسلامي التي كانت تعقد في المملكة وخارجها، حيث يبين حقيقة الإسلام ومحاسنه، وينبري للرد على كل الأباطيل التي يثيرها الخصوم عن الإسلام والمسلمين.. وكانت له مواقف صلبة في تعرية الطغاة الذين انتصبوا لحرب الإسلام ودعاته في هذا العصر.

أما أخلاق أستاذنا وصفاته، فقد كانت الابتسامة المشرقة لا تفارق محياه حتى في أحرج الأوقات، كما أن فيه من صفة الوفاء لإخوان الصدق قدر كبير وشأن عظيم، بل إن أسلوبه في الحوار ممتع وجميل، لا يصخب ولا يجهل ولا يتطاول، بل يعرض وجهة النظر التي يؤمن بها، بأسلوب حكيم وطريقة لبقة تشد السامع إليه، فأسلوبه البارع في فن الحوار كان يقنع الطرف الآخر بالتسليم بوجهة النظر التي طرحها الأستاذ أحمد جمال بما يملكه من الأدب الجم والكلام الطيب الذي يظلل أجواءه.

أما مواقفه في المؤتمرات الإسلامية العالمية فقد كانت تتسم بالصدق والوضوح والجرأة في الحق، والانقضاض على الباطل، وتصديع أركانه حتى ينهار، وكانت الجولات الإسلامية التي يقوم بها في أنحاء العالم الإسلامي من خلال رابطة العالم الإسلامي أو غيرها ذات مردود طيب وأثر فعال، لأنه يقدم عرضاً صادقاً لأوضاع المسلمين الذين زارهم، ويشفعه بالمقترحات اللازمة لعلاج مشكلاتهم، وحل معضلاتهم، بحيث يستفيد المسلمون من هذه الزيارات الفوائد الجمة التي تعود عليهم بالخير الكثير.

لقد كان الأستاذ أحمد محمد جمال وأخوه صالح رحمهما الله من أعيان مكة المكرمة ومشهود لهما بالخير والفضل والاستقامة والسمعة الطيبة والسيرة العطرة لدى القريب والبعيد، وكانت لهما أياد بيضاء، ومواقف صادقة ورجولة صلبة لا يملك الإنسان حيالها إلا الاعتراف لذوي الفضل بفضلهم، وخاصة في هذا الزمن الذي قل فيه أنصار الحق، وكثر الملق والنفاق، وطغى الزيف والزخرف على الجوهر النفيس.

لقد وقف الأخوان الكريمان وقفة صادقة إلى جانب الدعاة أيام المحن التي تعرضوا لها على أيدي الطغاة في بعض الأقطار، بمساعدتهم مادياً ومعنوياً، وبذل قصارى الجهد لرفع الظلم والحيف الواقع بهم، والعمل على فك أسر المعتقلين ومساعدة الأسر المنكوبة والمحتاجين.

وقد كتبت الصحف السعودية الكثير عن الرجل وجهاده ونشأته وسيرته غير أن الجانب المهم في حياته، هو تعضيده للحركة الإسلامية المعاصرة والاتصال برموزها في أنحاء العالم الإسلامي.

توفي الأستاذ أحمد محمد جمال في الإسكندرية، ودفن بمكة المكرمة في 9/12/1413هـ الموافق 1994م فعليه رحمة الله.

وقدكتب عنه عدد من الكتاب والمؤلفين كتباً عدة منها:

1. أحمد محمد جمال رجل الدعوة والفكر / لمؤلفه زهير كتبي.

2. الأديب المكي أحمد محمد جمال / لمؤلفه محمد علي الجفري.

3. أحمد محمد جمال الداعية النسر الأديب / لمؤلفه محسن باروم.

4. دراسات ومقالات أخرى عديدة .

 

أما مؤلفاته فهي كثيرة وتزيد على الأربعين نذكر منها:

1. على مائدة القرآن / دين ودولة.

2. على مائدة القرآن / مع المفسرين والكتاب .

3. أدب وأدباء .

4. الإسلام أولاً .

5. الجهاد في الإسلام – مراتبه ومطالبه .

6. في مدرسة النبوة.

7. مسؤولية العلماء في الإسلام .

8. مفتريات على الإسلام.

9. استعمار وكفاح.

10. محاضرات في الثقافة الإسلامية.

11. القرآن كتاب أحكمت آياته.

12. مهمة الحاكم المسلم.

13. من أجل الشباب.

14. نحو تربية إسلامية.

15. يسألونك

16. نساء وقضايا.

رحم الله أستاذنا أحمد محمد جمال، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير ما يجازي عباده الصالحين وحشرنا الله وإياه في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

المراجع :

من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة / المستشار عبد الله العقيل .



  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق